الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥١

فتاوى الربا

151

ومحاولة لبس الحق بالباطل من قبل بعض أدعياء العلم من أجل التهوين من حكم المسألة لا يعد عذراً لأحد، فالحلال بين والحرام بين، وقد قامت حجة الله على عباده بما أنزله في كتابه وبينه رسوله وليس كل خلاف جاء معتبراً إلا خلافاً له وجه من النظر

والله أعلم.

6

نحن مجموعة نقوم بجميع تبرعات خيرية لإنفاقها لوجه الله الله وتبرعات أخرى من أجل بناء مسجد وتبرعات أخرى كثيرة كلها من أجل الأعمال الخيرية، وبناءً عليه تم عقد اجتماع ونوقش فيه إمكانية فتح حسابات في البنوك مع تفادي المعاملات الربوية فيه حتى تسهل مهمة الجمع لهذه التبرعات، وأيضاً خوفاً من تعرض هذه المبالغ للتلف كالسرقة مثلاً، نرجو فتوى سماحتكم حول موضوع إمكانية فتح الحسابات أم لا؟ علماً بأننا نرى كثيراً من مثل هذه الحسابات

ونتبرع لها! فهل بهذا التبرع نكون قد دخلنا ضمن المتعاونين على الإثم أننا لا نقصد إلا الخير؟

والعدوان؟ مع الضرورة تقدر بقدرها، فإن لم يكن لهذه التبرعات مأمن إلا في البنوك، فلا حرج في إيداعها بها مع تفادي الربا وجميع المعاملات المحرمة والله أعلم.

هل يجوز للمواطن المتقاعد أن يأخذ راتب التقاعد، إذا علم بأن هذا الراتب يأتي عن طريق البنك، بحيث أن ما يدفعه المواطنون العاملون في الدولة من رواتبهم أثناء عملهم يذهب إلى البنوك وتأخذ الحكومة أو الهيئة المسؤولة من هذه الأموال، نسبة معينة من الربا على هذه الأموال؟ لا حرج عليه في ذلك، لأن ما يتقاضاه لا يأتيه من طريق الربا، وإنما هو كله حق له، وما يأخذه البنك منه فما هو إلَّا أجرة على عمله، والله أعلم.