الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

توبة آكل الربا:

فتاوى الربا

155

ما حكم من وقع في الربا عن طريق بيوع الذرائع، ولكن لم يقصد ذلك، وإنما فعله بنية حسنة؟

عليه التوبة على أي حال، لأن النيات الحسنة لا تحول الحرام إلى حلال والله أعلم. اضطررت لأخذ قرض من البنك، مع علمي بأنه حرام ولكن بعد ذلك تراجعت، ولكن المبلغ كبير لا أستطيع سداده؟

سَلِ الله ل أن يمن عليك بالخلاص، وانو التخلص في قرارة قلبك، ومتى واتتك الفرصة فلا تتوان في ذلك والله أعلم.

ربا البنك موجود مع مبالغ صندوق التبرعات، فهل يصح أخذها وتوزيعها في وجه من وجوه البر، على أن الجماعة تتعامل بأنها لا تأكل هذه الأموال والمسماة بالفائدة، وإنّما خصصت لدفع البلاء كالديات والغرامات؟

هذه ليست فائدة، لأنها ممحوقة البركة بنص القرآن: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبوا وَيُرْبِي الصَّدَقَتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَارٍ أَثِيمٍ﴾ [البقرة: 276] ولا يجوز قبولها بحال، وإن دخلت في الحساب فيجب التخلص منها بدفعها إلى فقراء المسلمين، على سبيل التخلص لا الصدقة فإن الصدقة لا تكون إلا من المال الحلال والله أعلم.

ما قولكم فيمن أودع نقوداً في أحد البنوك، وبعد استرجاعها واستلامها وجد عليها زيادة تبلغ أربعة آلاف ريال ثم عرف أنها ربا، فهل يردها إلى البنك أم هل له إحراقها أو تمزيقها؟

كان عليه أن لا يأخذها، أما وقد أخذها فلا يردها إليهم، وليس له