الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

فتاوى الصلاة

125

الفتوى صحيحة وهي مما لا ينبغي أن يختلف فيه، لثبوت فساد صلاة المسبل بالأدلة التي لا ريب في صحتها، والذي يأخذ بقافية الإمام جميعاً إن فسدت صلاته فسدت صلاة صفه بلا خلاف، وإنما الخلاف فيما إذا شاركه أحد صحيح الصلاة في الأخذ بقافية الإمام ولو قليلاً، وسؤال ما هو ذنب الآخرين ممن هم في أطراف الصف من صنيع من يقف خلف الإمام؟ سؤال ساقط، فإن صحة الصلاة وفسادها مما يعود إلى خطاب الوضع لا إلى خطاب التكليف، فلذلك لا يشترط فيها العمد كالحدث الناقص للوضوء وإن لم يتعمده المحدث، أرأيت لو صلى أحد بنجاسة من حيث لا يدري، فإنه غير مسؤول عن ذلك إن استمر على عدم درايته لسقوط خطاب التكليف عنه، إلا أنه لا يسقط عنه القضاء متى علم لفساد صلاته، لأن فسادها من خطاب الوضع، فكذلك الشأن في هذه المسألة، ودعوى ذلك المصر أن هذا القول لم يكن معهوداً في عهود الأئمة كذب بحت يدل على جهل قائله، وإصراره على الإخلاد إلى الباطل، فهذه آثارهم شاهدة على خلاف مدعاه، وكفى بسنة رسول الله الله الفاصلة التي هي حجّة في ذلك، ودعوى أن حرمة الإسبال مقيدة بالخيلاء دعوى باطلة وقد أبنا بطلانها في البحث الذي خصصناه لذلك كما أبنا أن نفس الإسبال خيلاء فارجع إليه. والله أعلم.

الأهوج

إذا دخل رجل المسجد وسلم على الناس وهم في حال الصلاة، فهل يجوز رد السلام عليه سراً؟

لا يسلم على المصلي، وليس عليه رد السلام بعد تسليمه لأنه أضاع سلامه بنفسه. والله أعلم.

من صلى وهو صائم، وفي أثناء صلاته نزل إلى فمه شيء من البلغم أو البصاق فكيف يفعل؟