الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤204
الفتاوى المعاملات
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه» (1) وهو مما أجمع عليه، فاحذري الدخول في هذه المزالق، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] والله أعلم.
إذا اشترط على طالب القرض إعطاء ضمان من بنك يقضي بقيام البنك بسداد الدين عند حلول الأجل إذا عجز المدين عن ذلك، ليصبح البنك بعدئذٍ هو الدائن له ويصير الدين، ربوياً، فهل على المقترض من حرج إذا وافق على الضمان لأجل تحصيل القرض، وفي نيته أن يسدد الدين في الأجل ولو باقتراض من أناس آخرين؟
هذه معاملة علقت على محرم، وما علق على المحرم فهو حرام
والله أعلم.
لقد قالوا في القرض لا يؤجل عند الأكثر، وقد يطلب فقير من ذي سعة قرضاً، ولا يطمئن المقرض من المقترض أن يعطيه قرضاً إلا أن يؤدي له إياه أقساطاً، لأنه ربما لا يستطيع الوفاء أو يتمادى، ويريد إنقاذه من ربا البنوك فيتفقان على الأقساط شهرياً، ويثبت له بيته إلى أن ولكن يبقى البيت في يد صاحبه، فهل ترى هذا جائزاً، كما أن المقترض ذلك أخف لديه من أن يسلم دفعة واحدة؟
يري
يتم
الوفاء
لا مانع من ذلك إن لم يكن مشوباً بربا، وهذا لأن من العلماء من أجاز التأجيل في القرض، ولا دليل يمنعه والله أعلم.
رجل يريد أن يقترض مبلغاً معيناً من البنك ليسدد به ديناً هو عبارة عن قيمة أغراض اشتراها من رجل يدين بالهندوسية ويلح في طلب
(1) تقدم تخريجه.