الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥فتاوى الديون
225
قام رجل بفداء ربع الرهن، حيث كان المنزل هو الرهان المقبوضة بين الراهن والمرتهن، وبما أن المدة المتبقية بينهما عند المكاتبة قليلة، إذ انتهت هذه المدة فهل يترم (1) المنزل؟ وهل من حق المرتهن أن يأخذ المنزل
بعد أخذه ربع المبلغ؟ أم تجدد المكاتبة بينهما على المبلغ المتبقي؟
أما الرهن فلا يحدد بمدة يملك بعدها المرتهن العين المرهونة، وإنما هو مجرد وثيقة تبقى في يد صاحب الحق حتى يستوفي حقه، ولعل السائل لا يفرق بين الرهن وبيع الإقالة، وليس تعارف العوام أن بيع الإقالة رهن إلا حجة قاطعة بأن ما يتعاملون به مما يسمى بيع إقالة حرام، فإنهم لا يقصدون به بيعاً، وإنما يتذرعون به الربا المحرم شرعاً والله المستعان.
شخص أراد أن يبيع منزله لشخص آخر مقابل أن يقوم المشتري بإعطاء البائع أرضه السكنية إضافة إلى مبلغ خمسة وعشرين إلف ريال عماني، إلا أنه لن يدفع هذا المبلغ جميعه للبائع ولكن يدفع جزء منه والباقي على أقساط شهرية، فقال له البائع أسلمك البيت بعد أن تسدد جميع الأقساط، واتفقا على ذلك، فما حكم هذا البيع؟ ليس للبائع منع تسليم البيت المبيع إلى المشتري لأجل تأخير ثمنه، حتى لا يكون من باب المنفعة في مقابل الدين، وإنما له أن يمسك الملكية ويبقيها باسمه إلى أن يستوفي ثمن المبيع والله أعلم.
ارتهن أبي مزرعة من شخص آخر بقيمة تسمعائة ريال عماني، وبعد أن تم عقد الرهن واتفق الطرفان، قام أبي بتولي أمر هذه المزرعة وكأنها صارت ملكه وأخذ يأكل غلتها وذلك لمدة أربع سنوات، مع العلم بأنه
(1) أي تنتقل ملكيته من صاحبه الأصلي إلى المشتري بسبب انتهاء مدة الإقالة.