الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩الشركات
فتاوى الشركات
229
شخص سلّم آخر مبلغاً من المال لإنشاء شركة صناعية، فسجلها الآخر باسمه، وتقاسماً الأرباح طوال ما يربو على 15 سنة، ازدهرت الحركة واكتسبت شهرة وأموالاً عقارية ومنقولة، وبعد تلك المدة أرجع الثاني للأول مبلغاً ضئيلاً من المال مخبراً إياه دون اتفاق سابق أنه أنهى الشراكة بينهما، مدعياً أن المبلغ المقدم مجرّد سلفة، ولا رأس مال في الشركة له، في حين أن ذلك المصنع متواصل النشاط وبقي يجني أرباحه لوحده. أستفتي سماحتكم عن حكم الشرع في هذا التصرف؟
وكيف يمكن إرجاع الحقوق لصاحبها في مثل هذه الحالة، لكي ينجي الشريك الثاني نفسه في الدنيا والآخرة؟
إن كان جعله أميناً له أو شريكاً له في الشركة فهما على ما اتفقا، وعلى الثاني أن يدفع للأول كامل حقه، وإن كان دفع الأول للثاني ما دفع الأول للثاني ما دفعه إليه على أنه سلفة فما عليه إلّا أن يرد المبلغ، ولكن هذا يتنافى مع تقاسمهما الأرباح لمدة اثني عشر عاماً، وإن كان غمطه حقه فتوبته موقوفة على رد المظالم والله أعلم.
شركة تعمل في استيراد وتصدير العملات العربية والأجنبية، ولا تحدد نسبة الفوائد التي تعود على الشخص المشترك، فهذه الأرباح قابلة للزيادة والنقص حسب الأرباح التي تعود على الشركة. فما حكم الاشتراك في هذه الشركة؟
إن كانت الشركة متقيدة بالشريعة الإسلامية في جميع معاملاتها، بحيث لا يكون الصرف إلا يداً بيد فهو سائغ، وإلا فلا، والله أعلم.