الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤

234

الفتاوى المعاملات

يدخل في بيع ما ليس عنده أم تعتبر شركة واحدة ويكون اليبع صحيحاً؟ إن كان المالك واحداً للفرع وللأصل ـ سواء كان المالك فرداً أو جماعة ـ ففي هذه الحالة لم يبع ما ليس عنده، وإنما باع ما لم يك حاضراً هنالك، ولكن المواصفات الدقيقة الآن أصبحت تقرب صفة المبيع من

إدراك المشتري فلا حرج في ذلك والله أعلم.

المضاربة (1):

ما

هي

الأركان التي يقوم عليها عقد المضاربة؟

أركانه المضارب، وهو العامل الذي يعمل، وصاحب رأس المال، ورأس المال نفسه مع كون التجارة معروفة فإما أن يطلق له العنان بحيث يتجر

بأي شيء، وإما أن يحدد له صاحب رأس المال ما يتجر فيه والله أعلم.

صاحب رأس المال، هل يشترط فيه البلوغ والعقل أم يمكن أن يضارب بأموال اليتامى والمجانين؟ اليتامى والمجانين لا يجوز أن يكون العقد بينهم وبين المضارب، لا يملكون التصرف، وإنما يملك التصرف في أموالهم وفق مصلحتهم القائم بأمرهم، فإن كانت المصلحة متعينة لهم في ذلك، ولا يخشى عليهم تلف مالهم فلا مانع من ذلك، لأن ذلك يندرج ضمن قوله تبارك وتعالى: وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إِصْلَاحُ لَهُمْ خَيْرٌ} (البقرة: 220] أي تراعى مصلحتهم،

لأنهم

وكذلك حكم المجانين والله أعلم.

(1) الاتفاق على إعطاء نقد للتجارة به مقابل جزء من ربحه.