الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦236
الفتاوى المعاملات
من الميزانية الاحتياطية، فهل المشاركة جائزة أم لا؟ أفيدونا وجزاكم
خيراً؟
إن كان ذلك برضى الجميع فلا حرج والله أعلم.
الله
اتفق أخوان على القيام بأعمال تجارية مختلفة ومشروعة، قدّم أحدهم رأس المال والآخر خدمات لتنمية رأس المال وتحقيق الربح، فهما شريكان في التجارة، علماً بأن الشخص الذي قدّم رأس المال اشترط بأن لا يشترك في الخسارة وإنما يشترك في الربح فقط، وبعد فترة متفق عليها بأن يرجع رأس المال كاملاً إلى صاحبه الذي قدمه؟
هذا هو عين الربا، فإن المضاربة الشرعية تقتضي أن يكون المضارب أجيراً ليس عليه من الخسارة المالية شيء، وحسبه أن يخسر عناءه، وإنما الخسارة المالية كلها على صاحب رأس المال فإن ربحت المضاربة كان الربح بينهما حسب النسبة المتفق عليها، وما اتفق عليه الطرفان حسبما جاء في السؤال هو خلاف ذلك، فهو ربا، محض، لأنه من جنس القرض
والله أعلم.
رجل طلب مبلغاً من المال من البنك لشراء سيارة، وكان الاتفاق بينه وبين البنك على أن يبيع الرجل السيارة ويتقاسما الربح بعد البيع، فيعيد المبلغ الذي استلفه من البنك بالإضافة إلى نصف الربح، وهذا ما يسمى بالمرابحة، فما الحكم الشرعي في ذلك؟
إن كانا متفقين على أن يشتري تلك السيارة ويبيعها على هذا النحو فهذا يدخل في ذرايع الربا، أما إن كان البنك أعطى العميل مبلغاً من المال على أن يتاجر في السيارات، بحيث يبيع ويشتري ويكون الربح بينهما قسمين،