الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨248
الفتاوى المعاملات
عندما يبرم اتفاق بين المقاول ومالك المنزل يوضع نص جزائي، وهو خصم مبلغ يومياً أو شهرياً في حال تأخر المقاول عن البناء، وغالباً ما يكون هذا المبلغ أقل من المبلغ الذي يمكن أن يتحصل عليه عند إيجار المبنى في تلك المدة، فهل نستطيع تنفيذ هذا النص الجزائي عندما لا يستطيع المقاول تقديم عذر مقبول عن سبب تأخيره في تسليم
المبنى؟
في
هذا الاتفاق شيء من الغرر، والغرر في المعاملات مرفوض في الإسلام، وإنما ينبغي أن يتفق الطرفان على أن يحتكما إلى القضاء الشرعي عند حدوث شيء من هذه الحالات، فإن كان التأخير بتهاون من المقاول ألزمه القاضي ما يترتب على تهاونه من تضرر المالك والله أعلم.
ما قولكم في رجل يعمل في مقاولات بناء ولديه عمال، فأخذ مقاولة بخمسين ألف ريال عُماني وأعطاها لعماله بخمسة وأربعين ألفاً، والعمل على مسؤوليته وعلى اسمه، وإن تعاقد مع عمال غير عماله، فما قولكم في هذه الفائدة التي يحصل عليها؟
إن كان العمال في ذمته وعلى مسؤوليته، وقد اتفق مع صاحب العمل على أن ينفق هو على البناء، فإن زاد الإنفاق عما اتفقا عليه من الثمن فعليه الخسارة، وإن فضل شيء فله الربح، وكان هو الذي يشتري مواد البناء فلا حرج في الربح، أما إن يتفق على عمل ما مع أحد ثم يحوله إلى غيره، من غير أن يخسر شيئاً، فذلك داخل في ربح ما لم يضمن
بسعر
أقل،
والله أعلم.