الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

فتاوى الشركات

247

يقع المقاول أو المهندس أو البناء في

أخطاء عند البناء، مع شهادة أهل

الاختصاص لهم بذلك .. وتترتب على هذه الأخطاء أضرار على صاحب

المنزل.

ما الجهة المطالبة بتعويض الضرر الحاصل؟

الخطأ

في

الأموال مضمون والضامن هو الواقع في

الخطأ

منهم

والله أعلم.

المقاول،

درجت عادة الناس عند بنائهم البيوت على كتابة عقد مع يدفع الأخير بمقتضاه مبلغاً مالياً محدداً عن كل شهر يتأخر فيه عن تسليم المنزل لصاحبه في الوقت المعين والذي دعا الناس إلى ذلك إرادة دفع الضرر المترتب عليهم من جرّاء هذا التأخير، فقد يكون إيجار ذلك المنزل ثلاثمائة ريال شهرياً، فيتأخر المقاول عن التسليم سنة، فتفوت على صاحب المنزل من ذلك مبالغ طائلة، والسؤال: هل هذا العقد إذا كان بمقدار الضرر وبرضا الطرفين؟ وإذا كان لا يشرع فكيف يتوصل صاحب المنزل إلى إزالة الضرر الحاصل

يشرع

له؟

يجب

أن يراعى ما يحيط بالمتعاقد من الظروف والملابسات، فينظر أولاً بالنسبة إلى المقاول هل تعمد الإهمال حتى يتأخر عن إنجاز العمل في الوقت المحدد، أو أنه ألجأته إلى ذلك ظروف لا مناص عنها؟ فإن كان تأخيره لظرف قاسر لم يستطع الخلاص منه فلا يجوز أن يكلّف شيئاً، ثم ينظر في حال المالك هل يتضرر بهذا التأخير أو لا؟ فإن كان يتضرر مادياً، وكان التأخير ناشئاً عن إهمال المقاول فعليه أن يعوضه بقدر تضرره

والله أعلم.