الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤

254

الفتاوى المعاملات

ظلماً

وقال في «النيل» أيضاً: ومن كرى داراً بمعلوم نقد سنة معينة ثم أخذت من ساكنها بعد أن سكن فيها بعضها حتى انقضى الأجل فلا رد على

ربها لقدر المنع، ولزمه بالأمر العام له ولغيره، وكذا إن حبس حتى انقضى، وإن وقع ذلك قبل الدخول فيها وجب الرد ولو نقد، وإن هدمت قبل التمام أجبر بها ببنائها وإصلاحها أو يرد الباقي إن امتنع.

قال القطب رحمه الله في شرحه: وإن انهدم البعض فقط ولم تكن على المكتري مضرة فيه ولا نقص مصلحة لم يجبر على البناء ولا على رد الباقي. وقال الشيخ عامر صاحب الإيضاح العالى: وإن أكرى رجل لرجل داراً بكراء معلوم في سنة معلومة في سنة معلومة فنقده الأجرة، ثم إنه سكن نصف تلك السنة فأخذت الدار من يده ظلماً، أخذها منه سلطان جائر، فسكن فيها أو أغلقها ومنعه من سكناها حتى انقضى الأجل الذي بينهما، فقد ذكر في الأثر أنه ليس على رب الدار ما ينوب الذي منع فيه من سكنى الدار، إلا أن يكون أمراً عاماً للناس فله عليه رد ما منع من سكناها بحسابه، وكذلك إن أخذه سلطان جائر فحبسه حتى انقضى الأجل الذي بينهما فلا رد على رب الدار ـ إلى أن قال: وإن حبس من سكناها أو منع أو أخذت منه قبل دخوله فيها فله الرد على رب الدار نقد أو لم ينقد والله أعلم، وإن هدمت الدار قبل السنة فله على رب الدار بنيان داره وإصلاحها أو الرد لما ينوب الذي بقي من السنة بحسابه إن أبى على إصلاح داره، لأن رب الدار في الموضع يمكن أن يصلح داره، ولذلك وجب عليه إصلاحها أو الرد لما فات من حساب السنة، إلا أن يتفقا أن يسكن الآن بقيمة سنته فلا بأس، وقد قيل: له السكنى لما بقي من السنة دون الرد إلا أن يتفقا عليه. وهذا فيما يوجبه النظر على قوله من ذهب إلى أن الأجر بمنزلة البيع، ولكن إنما يدرك عليه

السكني بعد الأجل حيث يدرك عليه إصلاح داره في الأجل والله أعلم.

هذا