الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

270

الفتاوى المعاملات

ما حكم فتح محل لتأجير الإنترنت، ويأتي المستخدم ليستخدمه الساعة بريالين أو بريال ونصف حسب الإيجار المقرر، مع العلم أنه من الممكن أن يستخدم في الخير والشر؟

إن كان ذلك في خدمة مصلحة ظاهرة جائزة فلا حرج، وإلا فهو غير سائغ والله أعلم. رجل يستخرج مأذونيات عمل ويبيعها على أشخاص أجانب لإحضار شخص من بلده للعمل في البلاد، فما حكم البيع هل هو حلال أم لا؟ إن كان بيع المأذونيات بقدر عناء مستخرجها وغرامته فلا مانع منه، وإن كان استغلالاً فلا يجوز والله أعلم.

ما حكم الأموال التي يستلمها الشاب الذي يعمل في البنك الربوي وحكم المهر الذي يقدمه؟

الأجرة على العمل المحرم محرمة، والمهر لا يحرم لذاته، وإنما يبقى الإثم على ما ارتكب الحرام أو أقره والله أعلم.

إذا أعطى صاحب سيارة سيارته لسائق يعمل فيها نقلاً بالأجرة وتقاضى من السائق في نهاية كل يوم عمل مبلغاً ثابتاً من الكسب، وترك ما زاد على ذلك جزاء عمله، وذلك لأن الغالب المعتاد في بلادنا أن السائقين غير ناصحين لأصحاب السيارات ولا يصدقونهم فيما يكسبون، ثم يلجأ أصحاب السيارات إلى تقدير الكسب اليومي عن تجربة وخبرة من أنفسهم على سبيل الاحتياط، فلا يشددون على السائق إذا تعذر عليه إيفاء المبلغ لقلة الكسب، فما قولكم في هذه المعاملة؟ في

هذه الحالة ينبغي لمن أراد اتباع الطريقة السليمة أن يؤجر السائق سيارته بمبلغ معين سواء كان شهرياً أم يومياً والله أعلم.