الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

الفتاوى

الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

سجود التلاوة:

هل يسجد المصلي سجود التلاوة إذا قرأ آية السجدة؟ وما حكم سجود

التلاوة؟

اتفق علماؤنا على مشروعية سجود التلاوة للمصلي إن قرأ السجدة أو سمعها من إمامه.

وإنما اختلفوا في ميقات أدائه، فمنهم من قال: يسجد بعد فراغه من الصلاة إن كان ذلك في الفرض، وذلك لمكان الفريضة حتى لا يتخلل أعمالها عمل هو في الأصل أجنبي عنها، وهو الذي ذهب إليه أكثر أهل المغرب من أصحابنا أصحابنا ـ رحمهم الله ـ وهو المنصوص عليه في الإيضاح وحواشيه والنيل وشرحه وفي القواعد وغيرها من كتبهم.

قال صاحب «الإيضاح» العالى: وكذلك المصل إن قرأها أو قرئت عليه فإنه يسجد إذا فرغ من صلاته، وقال بعضهم يسجدها إذا قرأها في صلاة النافلة وذلك عندي لأنهما بمنزلة واحدة، أعني أن ذلك نفل كله». اهـ

وأيده العلامة السدو يكشي الا وجرى مجراه الإمام الثميني العالى في «النيل»، وقال الشيخ إسماعيل حمد لله في «القواعد»: «وقد وجدت أنهم أجمعوا على أنه يتوجه على القارئ لها في الصلاة كان أو غيرها، إلا أن أصحابنا أجازوا

سجودها في النافلة ومنعوه في الفريضة، وأجازه غيرهم في الحالتين». اهـ وقال قطب الأئمة رحمة الله في شرح النيل: وإن سجد في الفرض أعاد، وقال بعض قومنا وبعضنا يسجدها إذا قرأها ولو في صلاة الفرض، والصحيح عند المغاربة منا الأول». اهـ، ثم ذكر ما في التاج وهو خلاف ما تقدم وسيأتي نقله إن شاء الله.