الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

فتاوى الصلاة

137

وذهب أصحابنا من أهل المشرق والجمهور من غيرنا إلى مشروعية السجود للتلاوة عند قراءة الآية في صلاة الفرض أو النفل، وهو منصوص عليه في جامع ابن جعفر وآثار أبي سعيد وجامع أبي الحسن وبيان الشرع والمصنف ومنهج الطالبين ومعارج الطالبين ومعارج الآمال وجوهر النظام وجامع أركان الإسلام وغيرها من كتب أهل المشرق من أصحابنا، ويفهم من كلام أبي سعيد رحم الله أنها تعد من جملة أعمال الصلاة لأن الاتفاق واقع على سجودها في الفرض، ودونك المحكي عنه في «بيان الشرع بنصه: إنه ثبت في قولهم أنه إذا قرأ السجدة في الفريضة أن يسجد، ولولا أنها لازمة في الصلاة لما جاز إدخالها في الصلاة، وقد قال كثير من أهل العلم أنه حد ـ أعني السجدة - ويخرج معنى الاتفاق أنه لا يجوز لأحد أن يزيد الصلاة حداً من الحدود ليس هو فيها، فلما ثبت بمعنى الاتفاق إجازتها في صلاة الفريضة ثبت أنها من الصلاة غير القراءة لها، وأنها ليست زيادة في الصلاة» اهـ، ونقل صاحب المصنف عن الشيخ عثمان بن عبد الله الأصم ـ وهو علماء عمان المتقدمين - أنه قال: «من تعمد لترك سجودها في الصلاة ففيه اختلاف والإمام إذا ترك في الصلاة سجودها له فلم ينتبه فيأخر سجودها وإذا

في

من

سلم سجدوا وإن أعلمه أحد في الصلاة فجائز أن يسجد بعد الكلام». اهـ وقال العلامة الشقصي رحمه الله في «منهج الطالبين»: «من قرأ سجدة القرآن في فريضة أو نافلة فلم يسجد فقيل: عليه النقض في العمد وقيل: إنه أساء ولا نقض عليه اهـ وقال العلامة البسيوي في «جامعه»: «وقارئ السجدة في الصلاة يسجدها» وقال أيضاً: «ومن كان خلف الإمام وسجد الإمام وجب عليه اتباعه». اهـ

وقال الإمام نور الدين السالمي رحمه لله في «معارجه»: «اعلم أن المصلي إما أن يقرأ آية السجدة بنفسه، وإما أن يسمعها من غيره، وعلى كل حال فهو عند أصحابنا المغاربة لا يسجدها في الصلاة حتى يفرغ فإذا سلم سجدها،