الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣فتاوى الشركات
273
إنني مقاول وأقوم ببناء المساكن والمنشآت بالسلطنة، ولدي مجموعة من العمال الذين يقمون بالبناء، وفي بعض الأحيان يقوم أفراد أو شركات المقاولات باستئجار بعض من العمال لدّي لفترات معينة، حيث أطلب من المستأجر مبلغاً أكثر من أجرة العامل، حيث إنني مسؤول عن سلامتهم وتأمينهم وأضمن حقوقهم في حالة أن المستأجر لم يسدد المبلغ المتفق عليه بيننا، فما الحكم الشرعي في الفارق ما أدفعه بين للعمال من راتب وما أستلمه من المستأجر؟
لا يجوز ذلك، فإن الإنسان لا يؤجر، وأنت لا تملك رقاب أولئك، أما إن كنت تقوم بجهود فيما يتعلق ببقائهم بالسلطنة وممارستهم العمل فلك أن تأخذ منهم من الأجر ما يكافئ جهدك، وأما الكفالة وحدها فلا تبيح أخذ
الأجر، إذ لا أجر على الكفالة والله أعلم.
ما
حکم
أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم وعلوم الشرع الحنيف، سواءً اشترط المعلم أو الطلبة أو من تولى مشروع تعليم القرآن وعلوم الشرع الأجرة أم لم يشترط؟
شدّد جماعة من علمائنا المتقدمين في أخذ الأجور على تعليم القرآن الكريم، وقالوا بأن القرآن لا يكتسب منه، واعتبروا ذلك من اشتراء الثمن القليل بالقرآن العظيم، ولكن من المعلوم أن الناس عندما كانوا لا يتقيدون عندما يقومون بتعليم القرآن بأوقات معينة، لأن هذه الأوقات يقضونها في التعليم من غير أن يتفرغوا فيها للعمل والكسب كان الأمر سهلاً، إلا أن نمط الحياة تغير، وطبيعة الإنسان تغيّرت، ومن المعلوم أن الجهاد في سبيل الله سبحانه عمل شريف يقرّب العباد إلى الله، وهو من أعظم القربات التي تقربهم إلى الله زلفى، ومع هذا لم يكن هناك مانع من أن ينتفع الناس الله