الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٩

فتاوى الشركات

279

ما الحكم الشرعي في عمل يسند إلى موظف يتعلق بطباعة تصاريح الخمر، ولو اعتذر أحد الموظفين عن القيام به أسند إلى شخص آخر، ولو اعتذر الجميع لأجبر الموظف على عمل ذلك؟

ذلك العمل حرام، فإن كل من شارك في الخمر فهو ملعون بنص الحديث (1) وكفى به رادعاً والله أعلم.

رجل يعمل بوظيفة مسؤول، ومن قبله يتم التوقيع على أشياء واردة من الخارج، كدخول اللحم والسمك، وغيرها، ومن بين تلك اللحوم الخنزير، وهو لا يستطيع بحكم عمله منع دخول تلك اللحوم إلا إذا كانت فاسدة.

ما قول سماحتكم .. في عمل هذا الرجل من جهة دخله الشهري؟ وإذا قلتم لا يجوز الانتفاع بذلك الدخل وعليه أن يستقيل مثلاً من وظيفته فلربما لن يجد عملا آخر يستر به نفسه وأولاده، وأنتم أدرى بالوظائف في هذا الوقت فهي قليلة جداً إن لم تكن نادرة؟

إن كان يشارك في بيع الخنزير أو ترويجه أو إعداده فعمله حرام، وعليه تركه، وإن كان متجنباً له وإنما يقوم ببيع غيره فلا حرج

والله أعلم.

عليه

أود إفادة سماحتكم بأنني أعمل في دائرة المالية بفندق، ويوجد لدى الفندق الكثير من المأكولات والخمور وغيرها، وإن طبيعة عملي هو فحص وإرسال الفواتير إلى الشركات والوزارات المختلفة التي قامت بإرسال وفد للضيافة في الفندق، وإنني أستلم الراتب شهرياً من

(1) نص الحديث لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومشتريها وعاصرها والمحمول إليه»، وقد تقدم تخريجه.