الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠280
الفتاوى المعاملات
البنك .. فهل في هذه الحالة الراتب الذي أستلمه من الفندق حرام أم
حلال؟
«لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومشتريها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها (1)، وبما أن عملك له علاقة بمعاملات الخمور فهو حرام، والأجرة على الحرام حرام والله أعلم.
سماحة الشيخ في الحديث الشريف عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهده وكاتبه» (2). نظراً للحرمة الواقعة على من شهد الربا أو كاتبه فضلاً عن حرمة من يأكل ذلك الربا بنص هذا الحديث الشريف، فهل هذا الحكم ينطبق على من هم يعملون في الوظائف التي تتطلب وتقتضي عليهم وظائفهم التعامل مع البنوك، فهم يقومون بإحضار كشوف الحساب للأرصدة المالية في آخر كل شهر، ليتعرفوا على الربا المرصود ويقوموا بدورهم بالتحقق من صحة الرقم المرصود من قبل البنك للفائدة، وإرساله بعد ذلك إلى جهة الاختصاص.
فهل يلحقهم من غباره شيء، وذلك من خلال تلك المعاملة؟ وهل الحديث الشريف ينطبق على أصحاب تلك الفئة من الوظائف؟
قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2، فإن كان العمل له ارتباط بمعاملة ربوية فالعامل شريك في إثمه
والله أعلم.
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.