الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠

290

الفتاوى المعاملات

ما قولكم في رجل دفع مالاً لآخر في أرضه نخلاً وشجراً، وجعل له النصف مما يغرسه، ولم يذكر الأرض في الاتفاقية التي كتبها بقلمه نفياً وإثباتاً، وحيث إن المال توجد فيه بعض النخيل الكبيرة فقد ساقاه عليها، وجعل له الثلثين من ثمرتها والمدة اثنا عشر عاماً، واشترط أن جميع ما يحتاج إليه المال من المصرف في الغرس والمساقاة فهو على الغارس، وبعد انتهاء المدة أرادا القسمة، ولكن من وجهة نظر الغارس أن تكون القسمة في الأرض والنخل والشجر بالنسبة فيما غرسه، على أنها مساقاة أصول، مستدلاً بما ذهب إليه بعض كبار العلماء قال تجوز

المساقاة في الأصول، كأن يدفع رجل لآخر أرضاً ليغرسها نخلاً أو شجراً ويقوم بسقيه وإصلاحه إلى أن يثمر على أن له الربع أو الثلث مثلاً، بشرط أن تحدد المدة بإثمارها مثلاً، وأن يأخذ العامل نصيبه من الأرض والشجر معاً، ثانياً استثناء عدم رب المال الأرض في الاتفاقية

هل يستحق الغارس نصيبه مما غرسه في الأرض أم لا؟ وإذا قلتم إن الغارس لا يستحق النخل مع الأرض والنخل مستقرة للبقاء مدة طويلة فهل للغارس حق أن يحفر بئراً مثلاً، وأن يزرع في الأرض البيضاء في

نصيبه فيما لا غنى عنه في غير إذن صاحب الأرض أم لا؟

ينتهي

أمد المساقاة بانتهاء المدة التي حدداها، وتعود الأرض المزروعة إلى صاحبها، أما الأرض المغروسة نخلاً وشجراً فهي تابعة للنخيل أو الشجر، لعدم استقلال النخيل والأشجار على الأرض، ولو لم ينص في الاتفاقية على دخولها وقسمة الأرض بحسب قسمة لنخيل أو الشجر.

والله أعلم.