الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣أوجه من المعاملات 293
الهبة والهدية والعطية (1):
2
سمعنا بأنه ليس للإنسان أن يرد الهدية، ولا نعرف إن كان في هذا سنة، أم أن هذا مما تعارفه الناس، وهل للإنسان أن يُرجع هدية من تعرض له بالسب أو شتم أحد أقاربه أو كذب عليه؟
لا
مانع من رد هدية من لا يرتضى، أو يخشى أن يترتب على قبولها ما يحذر والله أعلم.
أعطيت أخي نخلة من مالي عطاءً ليس عن ضمان ولا غير ذلك، وكنت إذ ذلك ميسور الحال، والآن أصبحت فقييراً وذا عائلة والآن أنا بحاجة إلى هذه النخلة، هل لي الرجوع عن هذا العطاء أم لا؟ ليس للمعطي أن يرجع في عطيته، سواءً كان من أعطاه قريباً أو بعيداً
والله أعلم. شخص أحسن إلى والده كثيراً وكون له أموالاً كثيرة، وأراد الوالد أن يكافئه دون باقي إخوته، فهل له ذلك أم لا؟
له أن يكافئ ولده الذي أحسن إليه بقدر إحسانه، من غير إيثار له على غيره والله أعلم.
رجل اشترى مالاً مع أثري ماء، وأراد أن يبيعه على أحد أولاده، هل
يحق له ذلك؟
إن كان يعطي مثل ذلك بالعدل لجميع أولاده ذكوراً وإناثاً فلا حرج،
(1) راجع بحث الهبة والهدية» في آخر هذا الكتاب.