الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣

أوجه من المعاملات 303

يحتاج أحدهم إلى ملابس بينما الآخر مستغن عنها في ذلك الوقت، وقد يحتاج أحدهم إلى حقيبة ودفاتر بينما الآخر لا يحتاج، فهل يلزم تعويض الآخر مثل ما أعطي الأول أم لا؟

هذا لا ينافي العدل، لأن العدل المطلوب ألا يؤثر الأب أو الأم أحد الأولاد على الآخرين، إذ العدل إنما هو منع الإيثار، وذلك بأن يعطي هذا مع حرمان الآخرين، أما إن كان يعطي أحدهم لحاجته مع استغناء الآخر، وعند حاجة الآخر أيضاً يعطيه مثل تلك الحاجة التي هو بحاجة إليها فلا مانع من ذلك، لأن هذا لا يتنافى مع العدل، بل أبيح إن كان أحد الأولاد فقيراً وكان الآخرون في غنى أن يعطي الأب ابنه الفقير بقدر ما يسد به حاجته ولو لم يعط الآخرين، لأن هذا ليس من الإيثار، وإنما هو من تقديم المساعدة إلى من هو محتاج إليها والله أعلم.

عما يعطيه الوالد لأولاده من مصروف مدرسي، فهو يتفاوت من ولد لآخر، فقد يعطي أحدهم مثلاً مائتي بيسة والآخر مائة بيسة مراعاةً للسن والحاجة، فهل في ذلك حرج؟

إن كان في منه والله أعلم.

ذلك مراعاة للحاجة، ولم يكن إيثاراً لأحد على آخر فلا مانع

إذا أنفق الوالد على بعض أولاده مبالغ لتدريسهم، نظراً لأنه لم يجد الدراسة المجانية، فهل يلزمه أن يعوض الآخرين مقابل هذه الدراهم؟ إن كان الآخر وجد فرصة للدراسة وهذا لم يجد الفرصة للدراسة، فلا يعد ذلك إيثاراً، ولا مانع ولا مانع منه والله أعلم.

لو اشترى الوالد لأبنائه الذكور ما يحتاجه الرجال كالخناجر أو السيوف