الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢

302 الفتاوى الفتاوى المعاملات

بها الأم، وبعض الهدايا لا يمكن أن تسخر منفعة للطفل ـ، فمثال الهدايا التي لا يمكن أن تنتفع بها الأم ثياب الأطفال، فهذه قرينة ظاهرة على أنها ما أريد بها إلا الطفل، لأن الأم لا يمكن أن تنتفع بها، أما إن كانت الهدية مما لا يمكن أن ينتفع به الطفل كعطر أو غيره مما تكون الأم أحوج إليه فهذه لمصلحة الأم وتعود إليها، هذا وإن كان هنالك تسامح بين الناس، بحيث اقتضى العرف بينهم أن تقدم هذه الهدايا بمناسبة ميلاد الأطفال من غير اعتبار لأن يكون المنتفع الأم أو الطفل فهذه لمصلحة الجميع، فيمكن أن تكون لمصلحة الطفل ويمكن أن تكون لمصلحة الأم والله تعالى أعلم.

سماحة الشيخ أحياناً تكثر الملابس المهداة، حيث يملك الطفل من النوع الواحد جملة كبيرة تخرج عن حاجته، فكيف يتصرف بهذه الكمية الزائدة؟ وهل يمكن للأم أن تقوم بإهدائها لامرأة أخرى ولدت طفلاً؟

إن كان الطفل يوفر له ما يحتاج إليه، وذلك بأن تكون الأسرة القائمة هي على ذلك، كأن يكون الأب هو القائم على ذلك، وهو في نفس الوقت لا يرى حرجاً أن تقوم أم الطفل بإهداء هذه الملابس إلى غيرها من النساء عندما يلدن فلا حرج في ذلك والله أعلم.

وهل يجوز أن يشترى بها بعض الألعاب والكماليات للطفل؟

بما أنها لمصلحة الطفل فلا حرج في ذلك والله أعلم.

من المعلوم أن الشارع الحكيم قد أوجب على الآباء العدل بين الأولاد العطية لقوله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم، ولكن لا يخفى

عليكم

أن حاجات هؤلاء تختلف بحسب اختلاف

سنهم،

فمثلاً قد