الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥

أوجه من المعاملات 305

أهدي إلى الطفل، فهذا مبني على القول بأن لها ما للأب، وهذا القول هو

جمهور

الأرجح، حتى أن العلماء الذين قالوا بجواز رجوع الأب فيما يهديه إلى ولده قالوا يجوز للأم ذلك، لأنها داخلة في مسمى الوالد، وكثير منهم أباحوا حتى للجد من قبل الأب ومن قبل الأم والجدة من قبل الأب والجدة من قبل الأم الرجوع، لأن كل واحد منهم يدخل في مدلول كلمة الوالد، فأباحوا لهم الرجوع، وأما التصرف فإنما هو من أب مباشر وأم مباشرة والله تعالى أعلم.

رجل استخرج من الحكومة أراضي سكنية لبعض أولاده، وفي حياته لم يسلم تلكم الأراضي للأولاد، فبقيت مستنداتها في حوزته، وبعد موته أرادوا أخذ هذه الأراضي دون بقية الورثة، علماً بأنهم لم يبذلوا في

استخراج تلكم الأراضي جهداً ولا مالاً، فهل يصح لهم ذلك؟ إن كانت الدولة منحتها لأولاده وظلت كما هي، فهم أحق بما منحوا

والله أعلم.

رجل له راتب مشيخة، وحصل على مبلغ مساعدة من الدولة من بند المساعدات، ثم حصل بعد ذلك على مساعدة أخرى لبناء بيته، فما حقيقة هذه المبالغ التي حصل عليها، وما الفرق بيها وبين الجوائز التي تقدم من بعض الشركات؟

ما أتاه من المال من غير تحايل ولا طمع، وإنما كانت عطية خالصة من ولي الأمر فلا حرج، ولا حرج في قبول عطايا الشركات أيضاً، إن لم تكن لسبب غير جائز، ولا بطريق السحب المبني على إسهام من المعطي

والله أعلم.