الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥

أوجه من المعاملات 335

إن شركات الطيران لتضمن زبائنها تقوم بحجز مقاعد السفر للزبائن، علماً بأن عدد الزبائن يفوق مقاعد الطائرة بكثير، وفي حالة تأخر أحد

الحاجزين تقوم بإحلال غيره محله، ثم تعوض ذلك المتخلف قدراً المال، وربما تكفلت بإعطائه ما يسد نفقة بقائه ونحوها، ثم تتكفل إجراء حجز قادم له. ما حكم أخذ هذه التعويضات؟ وهل يجوز تعمد الزبون التأخير ليحظى بها؟

إن كان يتضرر من هذا التأخير، فله أن يأخذ العوض بقدر تضرره لأن ذلك حق له، وأما أن يتعمد التأخير لقصد الانتفاع بالعوض، فهذا من التحايل الذي لا يقره الدين والله أعلم.

ماذا تقول في من أخذ إسطوا أخذ إسطوانتي غاز من شركة لمصلحته بنفسه، فماذا يلزمه؟

عليه أن يتخلص من هذا الحق بالعين إن وجدت، أو المثل إن لم تبق العين، أو القيمة إن لم يوجد المثل، فإن لم يجد أربابه وتعذر عليه ذلك، فهو لفقراء المسلمين والله أعلم.

لديَّ عمال أجانب، وبعض هؤلاء العمال هرب من العمل ولم يعد، وقد مضى على بعضهم أكثر من سنتين، وسمعت عن بعضهم أنه غادر السلطنة، والذي لم يصلني خبر مغادرته لا أعرف أين مكانه، ولا أعرف الأحياء من الأموات منهم، ولهم عندي مبلغ وحقوق عليَّ، فكيف أبرئ نفسي منها؟

إن تعذر التوصل إليهم وإلى ورثتهم من بعدهم، فسبيل هذه الحقوق سبيل ما جهل أربابه من الأموال، وفقراء المسلمين أولى بذلك والله أعلم.