الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

أوجه من المعاملات 337

في تلك الفترة، فإن تعذر التوصل إليهما فادفع مالهما عليك إلى فقراء المسلمين لأنه مال جهل ربه والله أعلم.

ترك رجل عصاه في المسجد، ولما فرغ من صلاته لم يجد عصاه، ولكنه وجد مكانها عصاً أخرى، فوقع في قلبه أن رجلاً آخر أخذ عصاه وترك هو عصاه، فأخذ الرجل العصا وسأل عن صاحبها في الحضور فلم يعثر على صاحبها،

فأخذها لنفسه واستمرت عنده قرابة السنة، فما الحكم في هذه المسألة؟

ما كان له أن يأخذ عصا لا يعرف ربها، وبما أنه أخذها ولم يتوصل إلى معرفة ربها فإن عليه أن يتخلص منها إلى ربها، فإن لم يعرفه ففقراء

المسلمين أولى بها، لأن سبيلها سبيل المال الذي جهل ربه والله أعلم.

موظف يعمل في مصلحة حكومية يقوم بتحصيل مبالغ من المراجعين مقابل خدمة تقدمها لهم تلك المصلحة الحكومية، ويقوم هذا الموظف في بعض الأحيان بتقسيط هذه المبالغ على العميل، ثم يفاجأ في بعض الأحيان أن بعض العملاء لا يقومون بتسديد باقي الأقساط التي عليهم، وبذلك يصبح ما استلمه منهم مبلغاً ناقصاً، وليس فيه سند استلام بحيث يقوم هذا الموظف بتسجيله وتوثيقه في سجل خاص بذلك ثم يرحل إلى الجهة المختصة، فهل يستطيع هذا الموظف أن ينفق ذلك المبلغ في سبيل الخير أو على الفقراء والمساكين؟ وإذا كان هذا الموظف نفسه محتاجاً، فهل من الممكن أن يستفيد منه؟ علماً بأن ذلك لا يسبب ضرراً لأي شخص من زملاء العمال أو غيرهم، وكذلك لا يستطيع إشهار ذلك المبلغ أمام مسؤوليه لأنه ليس فيه سند استلام؟

عليه أن يستأذن من دفع إليه المبلغ في ذلك، فإن أذن فذلك وإلا فلا،