الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨338
الفتاوى المعاملات
وإن جهل من دفع ولم يكن خصصه لجهة معنية فإن صرفه في جهات الخير يرجع إلى نظر القائمين والله أعلم.
رجل أخذ بعضاً من حقوق الناس في صباه، فهل يلزمه رد هذه الحقوق؟ وإن كان وجدها في الطريق وأخذها، فما الحكم؟ فإن كان الجواب بنعم، فما السبيل إلى رجع تلك الحقوق؟
ذلك يتعلق بماله فعليه رده إلى أهله ولا يلزمه إخبارهم بأنه اختلسه منهم، وما أخذه من الطريق فهو مجهول الأرباب ومرده إلى فقراء المسلمين إن لم يعرف أربابه والله أعلم.
مجموعة من الشباب وجدوا عربتين لنقل المواد، فقاموا بأخذهما أو سرقتهما، فهل يلزمهم جميعاً دفع القيمة أو تكون فقط على الذين أخذوا العربتين فيما بعد؟ علماً بأنهم لا يعرفون أصحابها؟
بما أنهم اشتركوا في السرقة فهم شركاء في الضمان والله أعلم.
هذه
قام شخصان بسرقة سمك من إحدى الشباك الملقى في البحر ولم يعرفا صاحبها فباعوه واقتسما ثمنه فأراد أحدهما أن يبرئ ذمته من التبعة، فهل يعيد المبلغ كاملاً أم يعيد الذي أخذه مناصفة؟ علماً بأن رب أو صاحب الشباك مجهول لديه؟
إن اتفقوا على التخلص فليدفع كل واحد منابه، وإلا فإن ذمتهم جميعاً الضمان، وهو لفقراء المسلمين إن لم يعرفوا رب الشباك بجميع
مشغولة
والله أعلم.
بعض الشباب سرقوا بعض الأمتعة من أحد المحال، فأراد أحدهم أن يبرئ ذمته فاشتبه عليه المحل بحيث يوجد هناك محل آخر شبيه به