الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤

344

الفتاوى المعاملات

اللهم إلا إن كان هذا الاتفاق بين زوجها وبين البنك، ولم تتدخل هي. شيء، فلا يعنيها فعل غيرها إن لم توافق عليه والله أعلم.

في

فتح رجل حساباً خاصاً باسمه من مصرف تجاري ربوي بطلب من جهة

أحد

عمله، وذلك من أجل تحويل راتبه الشهري إلى ذلك المصرف، وفي الشهور تأخر في استلام راتبه من المصرف دون قصد، لكنه فوجئ باتصال من المصرف أبلغه فيه بأنه فاز بهدية كبرى، وهي عبارة عن مبلغ نقدي كبير. أ ـ فهل يمكن له أن يستلم هذا المبلغ ليستفيد منه إذا كان هذا الرجل في حاجة ماسة إليه؟ لا يحل له أخذها ما لم تلجئه إلى ذلك ضرورة لا محيص عنها، وفي حال الاضطرار يأخذ بقدر ضرورته على نية التخلص عند يسره مما أخذه إلى فقراء المسلمين، ومع التخلص من سائرها إليهم، باعتبارها مالاً مجهول الأرباب والله أعلم.

ب ـ وهل يجوز أن يتصدق به للفقراء والمحتاجين، وأن يبني به مسجداً؟ الصدقة إنما هي من المال الحلال، ففي الحديث «لا يقبل الله صدقة من غلول»، وإنما يتخلص منها إلى فقراء المسلمين باعتبارها مالاً مجهول الأرباب، أما المسجد فلا يبنى إلا من المال الحلال الخالص، فقد نص العلماء أن كل مسجد يبنى بمال حرام حكمه حكم مسجد الضرار في عدم جواز الصلاة فيه، ووجوب هدمه والله أعلم.

تم إيداع مبلغ من المال لوقف في أحد البنوك الربوية، وبعد فترة من الزمن أبلغ الأهالي القائمين على الوقف بأنه تم فوزهم بجائزة مقابل إيداعهم لذلك المبلغ.