الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨

358 الفتاوى المعاملات

الكفالة والوكالة

2

كفيل قام بتوريد عمالة وافدة، فتركهم يعملون بحرية حيث شاؤوا وأي عمل شاؤوا، بشرط أن يأخذ على كل فرد مبلغاً معيناً آخر كل شهر، يتراوح بين عشرين إلى ثلاثين ريالاً، ما حكم هذا المبلغ، وهل فيه أدنى شبهة، مع العلم أن الكفيل عندما يستورد عاملاً فإن عملية استيراده تكلفه مبالغ وجهد في متابعة معاملاته، فهل يضيع هذا الجهد هدراً، إذا كان المبلغ المعطى للكفيل حرام؟

لا يجوز أخذ أجرة على الكفالة، وإنما يجوز للكفيل إن كانت الكفالة كلفته مالاً أن يأخذ من المكفول قدر التكلفة فقط، من غير زيادة شيء

والله أعلم. ما رأيكم فيمن استجلب عمالاً أجانب للعمل، واتفق معهم على أن يتحملوا جميع المصروفات من سكن وتذاكر وعلاج، ويعطوا الكفيل مبلغاً من المال إذا عملوا، ولا يعطونه شيئاً إذا لم يعملوا؟ أخذ الأجرة على الكفالة غير جائز، وإن كان أخذها في مقابل ما يوفره من إسكان ونحوه فلا حرج، والله أعلم.

رجل يقوم باستخراج التأشيرات من دائرة العمل وبيعها على الأجانب، وبعد وصول العمال يقبض من كل عامل عشرة ريالات باعتباره كفيله وقد اتخذ من هذا العمل تجارة لفترة من الوقت فما قول سماحتكم في هذا الشأن؟

نص العلماء على عدم جواز أخذ الأجرة على الكفالة، ومنها الكفالة التي اتخذها الناس الآن وسيلة من وسائل الكسب، حيث يكفلون عدداً