الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥

بحوث

395

معاملة الغاصب فيما اغتصبه (1)

ما حكم معاملة الغاصب فيما اغتصبه؟

أقسام الغاصبين:

لا يخلو الغاصب لهذه الأموال إما أن يكون موحداً أو مشركاً، والموحد

إما منتهكاً أو مستحلاً.

الغاصب المنتهك:

في

والقول إن كان منتهكاً في فعله غير متأول في بطله بادعاء حله، أنه لا تصح معاملته فيما اغتصب على حال ولا نحفظ جواز ذلك عن أحد أن مقال، سوى من أتى ذلك قد اعتنق البلايا الموبقة، وارتكب الخطايا المحرقة، لأنه قد أكل المال الحرام، المغتصب على البلغ والأيتام، فليتدارك لنفسه، قبل أن يحل رمسه فيغسلها بالمتاب من أدران المعاصي، حذراً من يوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي، إذ الله الا الله يقول: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ

(1) كانت إجابة المجيب على هذا السؤال في مرحلة مبكرة من إنتاجه، فقد وصله هذا السؤال ضمن أسئلة أخرى من أحد إخوانه وزملائه بزنجبار على أثر مصادرة الثورة الشيوعية لممتلكات الناس هنالك، فأجاب عليه في شهر رجب عام 1387 هـ، لذلك كان أسلوب الجواب تقليدياً مع ما اشتمل عليه من الأمور، والتي قد تحتاج إلى تمحيص، وقد أراد المجيب عند النشر أن يعدّل الجواب ويتوسع فيه أكثر بضم أدلة أخرى هي أقوى وأثبت تؤيد الرأي الذي اختاره، ولكن أحد أبنائه من طلبة العلم رغب إليه أن يبقيه كما على ركة أسلوبه، لأنه يعكس أسلوب بحثه في مرحلة من عمره، لذلك لم يعدل فيه شيئاً ما عدا أنه حذف كلمتين فقط منه لم ير داعياً إليهما، وعسى الله أن يمن بفرصة لكتابة بحث في موضوعه (سماحة المفتي).

هو