الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦396 الفتاوى المعاملات
منكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا} [النساء: 29، 30]، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188]، وقال سبحانه في الوعيد في أكل أموال التيامي بغير حق ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «القليل من أموال الناس يورث النار»، رواه الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب رحمه الله في مسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوا الخيط والمخيط، وإياكم والغلول، فإنه عار على أهله يوم القيامة» (1)، وروى الإمام الثبت الربيع بن ه ـ أيضاً ـ في مسنده الصحيح العالي عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار»، فقال رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإن كان قضيباً أراك» (2)، وقد رواه أيضاً مالك في الموطأ وأحمد والنسائي وابن ماجه من حديث أبي أمامة (3)، وفي مسند هذا الإمام الحافظ به أيضاً: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر،
من
(1) رواه الإمام الربيع، باب في الوعيد والأموال، (694).
(2) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الأيمان والنذور (660). (3) أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة (351)، ومالك في الموطأ في كتاب الأقضية، باب ما جاء في الحنث على منبر النبي (1417)، والنسائي في كتاب آداب القضاة، باب: القضاء في قليل المال وكثيره (5434)، وابن
ماجه في كتاب: الأحكام، باب: من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالاً (2324).