الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩فتاوى الصلاة
149
الحديث عن النبي أنه قال لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين»، وقال أيضاً: «من ترك ثلاث جمع متواليات طبع الله على قلبه»، وجاء عنه في رواية أخرجها ابن ماجه عن جابر بن عبد الله له أنه قال: «واعلموا أن الله قد افترض عليكم هذا في شهري هذا الجمعة في مقامي هذا في يومي من عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ولا زكاة له ولا حج له، ولا صوم، له ولا بر، له، حتى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه». وذكر الإمام أبو سفيان محبوب ابن الرحيل الله أن أهل عُمان كتبوا إلى الإمام أبي الشعثاء الله يستفتونه عن الجمعة، هل يلزم السعي إليها من لم يسمع نداءها؟ فأجابهم لو لم يسع إليها إلا من سمع نداءها قل الساعون إليها، بل يسعى إليها من فرسخين وثلاثة. هذا وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أن يحرق بيوت المتخلفين عن صلاة الجمعة كما همّ أن يحرق بيوت المتخلفين عن الجماعة. وما هم الله بتحريق بيوتهم إلا لتركهم واجباً عليهم، وفي هذا ما يدل على أن للإمام أن يسائل الناس عن أسباب تخلفهم عن الجمعة والجماعة بل له أن يعاقبهم على ذلك، ومن أصر على ترك الجمعة من غير عذر وجبت البراءة منه لتركه واجباً عليه.
والله أعلم.
هم
الصلاة
وإتماماً للفائدة نورد فتوى سماحته على سؤال مشابه يقول فيها: والعلماء وإن اختلفوا في شروطها - أي في شروط صلاة الجمعة ـ فإنهم لم يختلفوا في أصل وجوبها، وعليه فهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، وما جاء من خلاف في شروطها يرفعه أمر الحاكم المسلم بإقامتها، وعليه فإذا أقيمت