الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

الفتاوى

الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

لما جاء الأمر بإقامة الجمعة في القرآن مجملاً، ولم يقيد بمكان ولا شرطه بحال، وكذا السنة فما الذي خصت به جواثي حتى كانت البقعة الثانية بعد المدينة أقيمت فيها الجمعة في عهده الله ولم تقم في مكة التي صارت بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الأمصار السبعة بالإجماع؟

إقامتها في جواثي دون مكة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع تمصير مكة بعد ذلك فيما مصر بالإجماع، إنما هو راجع إلى النظر في الظروف والأحوال، ولذلك اتضح أن أمر الجمعة في تحديد أماكن إقامتها راجع إلى الاجتهاد، ما تقتضيه الظروف ويستلزمه النظر. والله ولي التوفيق.

يوم

هل على المسلم أن يصلي تحية المسجد إذا دخله أثناء خطبة الإمام من الجمعة؟ وإذا تأخر الخطيب يوم الجمعة بعض الوقت فهل عليه شيء إذا تخطى رقاب المصلين ليصل المنبر، لعدم وجود باب يوصله إلى المنبر من غير تخطي رقاب المصلين؟

اختلف العلماء في صلاة من دخل المسجد والإمام يخطب، والراجح جوازها بل استحبابها، لحديث سليك الغطفاني عند الشيخين، ولا بأس بتخطي الرقاب للخطيب يوم الجمعة إن جاء إلى المسجد متأخراً. والله أعلم.

ما حكم الذين يتخلفون عن حضور صلاة الجمعة؟ وما حد المسافة التي يعذر عندها الإنسان عن حضور الجمعة؟ وهل للإمام أن يناقش من تخلف عنها؟ وهل يتبرأ من المتخلف عن حضور الجمعة بغير عذر؟ أفتنا فضيلة الشيخ والله يجزيك خير الجزاء وأحسنه.

قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: 9)، وصح