الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣

بحوث

403

على

أن هذا الحكم خاص به صلى الله عليه وسلم حكمه في دور المهاجرين بأنها لمن اغتصبها من المشركين قالوا ولا يرد على هذا تركه دوره لمن اغتصبها، لأن ذاك إنما كان بطيب نفسه.

الثاني: أن حكمه في دور مكة أمر صريح، وقوله: «لا نذر فيما صلى الله عليه وسلم لا يملك ابن آدم» كناية وتلويح بأن العضباء لم تدخل في ملك المرأة الراكبة عليها، والصريح مقدم على الكناية والتلويح.

الثالث: أن حديث العضباء متقدم لأنه في المدينة، وحديث الدور متأخر

لأنه بمكة بعد الفتح، والمتأخر مقدم على المتقدم لكونه ناسخاً له. الرابع: أن رواية حديث الدور متواترة، ورواية حديث العضباء أحادية جاءت من طريق ابن عمر. الخامس: أن حديث الدور رواه شمس الدين أبو يعقوب الوارجلاني حمدالله وهو أعلم بالفقه وأصوله والنحو واللغة ممن روى حديث العضباء عن ابن عمر، وذلك من المرجحات عند التعارض كما تقرر في الأصول. السادس: أن المثبت مقدم على النافي عند الأصوليين، وحديث الدور أثبت فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال المهاجرين للمشركين، وحديث العضباء فيه

نفي المال عن المغتصب فيقدم المثبت على النافي.

وأجيب عن الاستدلال بحديث ابن عمر في قصة الفرس والعبد، بأن الفرس والعبد اتصلا بهروبهما بالمشركين فكانا باقيين على ملك صاحبهما، بخلاف ما اغتنمه المشركون عليهم إذ الهارب المتصل بهم سبيله سبيل اللقطة والضالة.

وأجيب عن الاستدلال بما رواه أبو يزيد الخوارزمي من قصة السيف