الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

416

الفتاوى المعاملات

هذه العين بألف على أني لو دفعت إليك ثمنك تدفع العين اليس إذ قال على أثره: «ولا يخفى أن هذا الذكر على وجه الشرط لكونه كلمة «على» من أدواته عند الفقهاء لا المواعدة، ليت شعري أن لم يكن هذا ذكراً على وجه الشرط فما صورته؟! وإنما صورة الذكر على وجهها أن يقول أحدهما للآخر بعد الإيجاب والقبول: «أريد منك متى رددت عليك ما قبضت منك ترد عليّ ما قبضت مني فيقول: نعم» أو يقول للبائع ابتداء: «إن رددت علي الثمن رددت عليك المبيع». . اهـ.

* رابعها: أنه بيع فاسد سواء كان شرط الفسخ ـ أي الإقالة - مقرونا به أو سابقاً عليه أو جاء بعد العقد في مجلس العقد، وقيل ولو بعده ـ وهو الصحيح عندهم كما في الخانية - أو لم يكن ملفوظاً قط وإنما تواطأ عليه

العرف بينهما، وعلى الفساد صاحب العدة واختاره ظهير الدين.

* خامسها: أنه مركب من رهن وبيع جائز بات، على معنى أنه يعتبر رهناً بالنسبة للبائع حتى يسترد العين عند قضاء ما عليه من الدين ويضمنها له المشتري بالهلاك أو الانتقاص ضمان الرهن وبيعا باتا صحيحاً بالنسبة للمشتري في حق نزوله ومنافعه حتى يطيب له أكل ثمره والانتفاع به سكناً وزراعة وإيجاراً، وعليه استقر عمل شيوخ النسفي على ما نقله عنه الزيلعي وذكر العمادي أن فتوى جده برهان الدين وأولاده ومشايخ زمانهم على أن الملك يثبت للمشتري شراء جائزاً في زوائد المبيع ولا يغرم لو استهلكها. وهذا القول هو أقصى ما وصل إليه الحنفية من التوسعة والترخص فيه، وثم أربعة أقوال لهم غير ما ذكرت تركتها اختصاراً كما سبق، فمن أرادها فليرجع إليها في مظانها من كتبهم. أما المالكية والشافعية والحنابلة فجمهور علمائهم على حرمة التعامل