الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤424
الفتاوى المعاملات
هذا تذرع الناس بهذه المعاملة إلى أكل الحرام المحض والانغماس في رجس الربا الوبيء، وإليكم ما قاله بنصه وفصه:
إن الخيار في البيوع يوجد بعلة أو بشروط تعقد الأخبار أصوله في جملة الآثار
فالأول الموجود في والثاني أن يشترطن المشتري أو بائع مدته للنظر
أو يجعلان لهما الخيارا
ينظر كل واحد ما اختارا
إلى انقضاء ذلك الزمان ثم يصير ثابت الأركان وهو خيار الشرط فيه اختلفوا أثبته قوم وقوم وقفوا وبعضهم أفسده لأجل ما حوى من الشرطين فيه فاعلما هما حصول مدة الخيار ونفسه لبائع وشار
الصحب
والقائلون بالثبوت قالوا يثبت ما لم تقصد الغلال فإن قاصد الغلال في ماله عند جميع وإنما يسوغونه لمن قد قصد الأصل الذي يثبتن يريد أن يأخذه تدرجا إذ لم يجد للقطع حالا منهجا هذا الذي قد جوزوه لا سوى لكن فشا في الناس أتباع الهوى فلا ترى من يشتريه أبداً منهم لغير غلة قد قصدا هم جعلوه منهجاً للغلل واستسهلوا مأخذه للمأكل تراهم للمال يشترونا وهم به للأصل لا يبغونا إن قرب الوقت يؤخرونا ومدة أخرى يمددونا ويجعلون ذاك حسن خلق وهو ضلال لا يكون في تقي حالهما كحال الزانيين كانا على ذا متراضيين وقد مضى أن الربا أشد من الزنا فالوصف لا يشتد ومنهم من يزعمن أنا مراده الأصل ويكذبنا