الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

فتاوى الصلاة

153

الخليلي له وهو أصح عندي، لأن المسافر وإن لم تلزمه الجمعة فإن ذمته مشغولة بصلاة سواء أداها ظهراً أم جمعة، وإذا حضرت الجمعة وأقيمت صارت واجبة عليه وبهذا تختلف إمامته عن إمامة المتنفل

بالمفترض.

وأما أمر الخطيب المؤذن بالإقامة بعد الفراغ من الخطبة فلا مانع منه. وأما أن يخطب رجل ويؤم غيره لغير عذر فهذا مما اختلف فيه، والمذهب الجواز.

ذلك

ورواية الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة غير ممنوعة، والأولى في حذف الإسناد للاختصار - إذا كان الحديث صحيحاً ـ وذكر الإسناد لا يؤثر الخطبة شيئاً. والله أعلم.

في

نحن جماعة نقيم صلاة الجمعة في مسجد المعبيلة وعددنا ثلاثون فرداً، فهل نصلي فيه صلاة الجمعة أم نذهب إلى السيب إلى أقرب مسجد تقام فيه الجمعة أم نصلي يوم الجمعة صلاة الظهر؟

عليكم أن تسعوا إلى صلاة الجمعة حيث تقام، ولا يسعكم أن تصلوا الظهر ما دامت الجمعة تقام، بل يجب عليكم السعي إليها ولو إلى فرسخين أو أكثر كما قال جابر رحمه الله: «يسعى إليها من فرسخين وثلاثة»، ولا تتوانوا في ذلك، ولا تنفردوا بأنفسكم بإقامة الجمعة، فإن الجمعة ليست كغيرها فلا تتعدد إلا للضرورة التي لا محيص عنها، لأنها شرعت لجمع الناس، والتعدد تفرق مناف للجمع). والله أعلم.

(1) هذا الحال يصدق على الوضع السابق للمعبيلة أما الآن فقد أصبحت مدينة كبيرة وأقيم

فيها جوامع كبيرة وأقيمت الجمعة فيها.