الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦16
الفاوي
الفلج الغربي بحيث لا يضر أحداً أبداً حسب النظام المتبع، أما إذا كان لا يجب التنفيذ فنحن سنقف عند
رأيكم؟
إن كانت الوصية لا تضر بأحد ولا تنافي حكماً من الله فيجب تنفيذها ولا يجوز التمادي فيه والله أعلم.
إذا كان إنسان مريضا، وأثناء مرضه أوصى إخوته أن يقام عنه حجة وصيام رماضين، وعند وفاته تم تبليغ أولاده بالوصية التي أوصى بها، ولكن لم يقوموا بتنفيذ هذه الوصية وقسموا جميع الأموال التي خلفها، فهل هذه القسمة تامة وصحيحة دون تنفيذ الوصية بحجة عدم وجود كتابة؟ وهل يلزم أن تكون الوصية كتابياً أن يستكفى بالشهود من اثنين إلى ثلاثة شهود؟
إن كانت الوصية ثابتة عندهم بشهادة عدلين فعليهم إنفاذها وإن لم تكن مكتوبة، وإن اقتسموا المال فليعيدوا القسمة والله أعلم.
ما حكم وصية المنافق هل تنفذ أم لا؟
النفاق ينقسم إلى قسمين: نفاق عقيدة ونفاق عمل، فنفاق العقيدة هو أن يبطن الإنسان عقيدة الكفر بين حنايا ضميره وفي طوايا نفسه ويظهر عقيدة الإسلام، وهذا الذي كان عليه معظم المنافقين في عهد النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، ومما يدل على ذلك قوله الله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لكَذِبُونَ﴾ [المنافقون: 1]، وكذلك قوله سبحانه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 8]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ﴾ [البقرة: 14]، وأما