الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١فتاوى الوصية
21
أحوج؟ فقد يرى أن الوصية لمدرسة القرآن أفضل، ولكن المدرسة قائمة ولها أوقاف كثيرة وليست بحاجة إلى مزيد، وقد يرى المسجد هو أفضل وأنه أولى بأن يوصي له، ولكن المسجد قائم وله أوقاف فاضلة عن حاجته له، وإنما على الإنسان أن يتحرى، وأن ينظر حيث
فلا داعي
لأن يوصي الحاجة، فحيثما تكون الحاجة فثم موضع الوصية والله أعلم.
يرى كثير من الناس أن الوصية تكتب إذا تقدم بهم العمر، فمتى يمكن للإنسان أن يوصي؟ وهل يغير وصيته كلما تقدم به العمر؟
الإنسان مطالب بأن يحرص على الوصية دائماً منذ بلوغه الحلم، فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر يجد به أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة تحت رأسه» (1)، وهذا يدل
ما
يوصي
يوصي
بما
على عظم شأن الوصية، فمن واجب الإنسان أن يحرص على أن عليه من الحقوق ويوصي لأقربيه الذين لا يرثونه، فإن ذلك حق عليه، وأن لا يتمادى في ذلك، وبإمكانه أن يغير الوصية من حال إلى حال والله أعلم.
يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من مات ولم يوص مات ميتة جاهلية» فهل هذا الحديث صحيح؟
هذا الحديث لم أطلع عليه بهذا اللفظ والله أعلم.
من أوصى بأن يضحى عنه بعد موته لعدة سنوات، ما حكم هذه الوصية؟ وهل هي مشروعة؟ وهل يجب تنفيذها بعد أن أوصى بها؟
بما أنه أوصى بقربة فلا مانع من تنفيذها، ولئن كان إذا أوصى بمباح يجوز تنفيذه بل يجب، فكيف إذا أوصى بما هو قربة والله أعلم.
(1) رواه الربيع (677).