الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩فتاوى الوصية
29
بين
ما قولكم في رجل كان قد أوصى قبل موته بثلاثين حجة إلى بيت الله الحرام وبثلاثين صلاة وثلاثين، رمضان، والمال الذي خلفه ليس يكفي ما أوصى به؟ يُنفّذ ما يمكن إنفاذه من هذه الوصية من ثلث تركة الموصي بالمحاصصة ما أوصى به، ولا يلزم شيء فوق ذلك والله أعلم.
ما قولكم في رجل هلك وخلف زوجة وأخاً وأختاً من أب، وكان قد ما خلّفه من مال ومما أوصى به حجتان، علماً بأنه كان أوصى بجميع قد أدى فريضة الحج قبل وفاته أربع مرات عنه وعن آبائه، وأوصى كذلك ببناء مسجد، علماً بأنه سبق وأعطى بيته لأحد المساجد، ولديه بيت آخر بالعاصمة ويملك أشياء أخرى مثل الخنجر وغيره اتضح أنه أوصى به لأحد أقاربه بحيث لم يبق من الميراث شيء؟
ما أوصى به ثابت ولو نفذه في حياته إن لم يُلغه من الوصية، وإنما يبطل من الوصية ما زاد على الثلث إن لم يقره الورثة، فما زاد على الثلث رد إلى الثلث والله أعلم.
ما قولكم في الإيصاء بثلث المال وما زاد فوق الثلث؟ وهل للورثة اعتراض على الوصي؟
للإنسان أن يتصرف في الإيصاء بثلث ماله، وليس للوارث اعتراض في ذلك إن لم يوص بمحجور، أما ما زاد على الثلث فلا تثبت به الوصية إلا بموافقة الورثة، اللهم إلا إن كانت الوصية من ضمان، فإن الحقوق الواجبة تخرج من أصل المال لا من الثلث والله أعلم.
ما قولكم في رجل له زوجة وكان له منها ابنان توفيا قبل وفاته، ثم توفي هو من بعدهما بعد معاناة مع المرض لشهور عدة قامت برعايته فيها