الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١

فتاوى الوصية

31

فاجراً، فإن فجور الوارث لا يمنعه من حقه في الإرث ما لم يخرجه من الملة

والله أعلم.

ما قولكم فيمن أوصى بثلث ماله ليكون منه الحج والكفارات والرماضين إلى آخره، وما بقي من ثلث المال يعود إلى أناس آخرين لا يرثونه، إلا أن هناك ديوناً ورهناً في مال الموصي، فمن أين يتم إخراج هذه الديون والرهن وحقوق الناس عليه، هل من الثلث أم من جميع التركة؟

جميع

ما على الميت من تبعات مالية ثابتة تُخرج من أصل ماله، ثم تنفذ بعد ذلك وصاياه (1)، ثم يوزع الباقي على الورثة بموجب قسمة الميراث التي جاء بها الكتاب والسنة والله أعلم.

أوصى الهالك بوصايا عدة بعد موته إلا أن الهالك لا يملك شيئاً إطلاقاً والوصية التي أوصى بها تحتاج إلى مبالغ كثيرة ونحن لا نملك هذه المبالغ لتنفيذ هذه الوصية، فما العمل؟

إن كان للميت مال ولو قليلاً فالوصية مردودة إلى ثلث ماله، وتقع المحاصصة في الثلث بقدر ما يتسع له، وإن لم يكن له مال رأساً فالوصية ساقطة ولا يلزم الورثة إنفاذها والله أعلم.

لقد اطلعت على وصية الهالك الذي جعلني وصياً عنه لإنفاذها، فقد أوصى بأجرة من يحج عنه وعن أبيه وبكفارات وأجرة صيام وللأقربين الذين لا يرثون وبأجرة حفر قبور وبالتقدير إن مجموع الوصية كان ألفين ومائتي ريال، ومجموع التركة ألفان وخمسمائة ريال، فما رأيكم

(1) في الثلث من التركة.