الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١فتاوى الوصية
41
توفي رجل وكان قد أوصى لزوجته بجلبة نخيل تسمى جلبة المحبوبة، ونصت الوصية على أن الجلبة تحتوي على نخلتي خصاب، وبعد وفاته أراد منفذ الوصية تنفيذ ما جاء فيها، إلا أنه ظهر أن هذه الجلبة تحتوي على أكثر من سبع نخلات مع العلم وحسبما تقول زوجته الموصى لها بذلك أنه قال لها في حياته بأن لها الجلبة كاملة بعد وفاته، فما قولكم ذلك، أتثبت لها الجلبة بما فيها من نخيل أم تثبت لها النخلتان المشار إليهما في ظاهر الوصية؟
في
بما أنه ذكر نخلتين بعد ذكره الجلبة، فإن أكثر المشايخ رأوا أنها لا تستحق إلا نخلتي خصاب من أوسط نخيل الجلبة، وعليه نعتمد، هذا إن كانت الوصية من حق لها عليه، أما إن كانت تبرعاً منه لها فلا تثبت لعدم جواز الوصية للوارث إلا من ضمان والله أعلم.
رجل أوصى بمبالغ لمن يغسله: - من يدخل في لفظ التغسيل هل هو من تولى العرك أم كل من شارك الغسل كالصاب الماء والممسك للستر؟
ـ لو اشترك في الغسل والعرك أكثر من واحد، فهل يستحقون ذلك جميعهم؟
يراعى في ذلك العرف، والظاهر أن العرف يقتضي دخول هؤلاء جميعاً
فيما أوصي به لتغسيل الميت ولو بصب الماء وإمساك الستر والله أعلم.
رجل أوصى بثلث ماله بعد موته لأناس ربما لحقه ضمان منهم، والوصية ناطقة من أموال خضراء (1) وبيوت ورموم ورثة وغيره من الأموال، فهل
(1) الأموال الخضراء: هي البساتين والمزارع.