الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٣فتاوى الوصية
63
فهل يجوز العدول عن الإطعام إلى النقد؟ وكم تساوي قيمة النقد عن
كل شخص؟
الأصل في ذلك الإطعام، ولم يذكر النقد عند السلف، وإنما يصار إليه بدلاً من الطعام مع تعذر الإطعام، ويعطى كل واحد من المساكين ما يكفيه لغدائه وعشائه، وذلك يختلف باختلاف الزمان والمكان فلا يمكن تحديده، وإنما على من اضطر إلى ذلك أن يقدر بنفسه ما ينفقه في يومه على غدائه أو عشائه فيعطي ذلك للمسكين والله أعلم.
توفي رجل وكان قد أوصى بإطعام ستين مسكيناً، فمن هو الذي ينطبق عليه لفظ مسكين في هذا العصر؟ وهل يمكن استبدال الإطعام بتوزيع مبلغ من المال؟
الفقير كالمسكين، وهو كل من لا يكفي دخله لحاجاته الضرورية،
ولا ينبغي العدول عن الإطعام إلى إعطاء القيمة مع إمكانه والله أعلم.
رجل هلك، وكان قد أوصى من ماله بعد موته بكفارات مغلظات كل كفارة إطعام ستين مسكين، كيف يكون هذا الإطعام؟ وهل يكفي مثل ما نرى كثيراً من الناس يوزعون عن كل كفارة جونية أرز بدون إدام؟ وهل يجوز إخراج النقود بدل الإطعام؟ إن كان الأرز الموزع كافياً بحيث يكون نصيب كل مسكين منه وافياً بقيمة الطعام والإدام فلا مانع من ذلك، وذلك للغداء والعشاء، وإن دفعت القيمة فلتكن بقدر ما يفي بغداء وعشاء كل مسكين والله أعلم.
توفي والدنا، وكان قد أوصى بكفارة مغلظة إطعام ستين مسكيناً، علماً بأنه لا يوجد ستون مسكيناً في منطقتنا، ولديه خمسة عشر ولداً وهم