الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٤

??

الفاوي

كتبت امرأة وصية وذكرت فيها ما عليها من ضمان وغير ذلك من مستحقات لازمة، ثم كتبت بعدها وصية ثانية لم تذكر فيها ضماناً وذكرت في وصيتها الثانية بأنها ناسخة لما قبلها، فهل تعتبر الوصية الثانية ناسخة للأولى أم يثبت الضمان الذي في الأولى؟

إذا كانت الوصية الثانية ثابتة فهي ناسخة لكل ما في الأولى إن أثبت ذلك الموصي فيها، بما في ذلك الضمان لأن الموصي أمين نفسه

والله أعلم.

ما قولكم في رجل كان قد أوصى بوصيتين منفصلتين وبتواريخ مختلفة، فهل على الوصي تنفيذ الوصية المتأخرة فقط أم كلاهما ثابتتان واجبتا التنفيذ، علماً بأنه لا يوجد ما يفيد بنسخ المتقدمة؟

الأصل في الوصايا كلها الثبوت إلا ما دل الدليل على نسخه، وعليه فمن أوصى بوصيتين ولم يأت في الثانية ما يدل على نسخ الأولى أثبتت الوصيتان جميعاً، اللهم إلا أن يذكر في الوصيتين ما لا يمكن تكرره، كأن يوصي في الوصيتين جميعاً بعتق رقبة بعينها، أو يوصي بشيء بعينه لوجه من وجوه الخير في كلتا الوصيتين، وهذا كله ما لم تجاوز الوصية الثلث

والله أعلم.

امرأة توفيت وخلفت ورثة بنتاً وأولاد عم فوجدنا وصايا، إذ أوصت للبنت في وصية بمال معين وفي وصية ثانية ببيتها ونخلتين من أموالها وهن عن ضمان، والوصية الثالثة صك شرعي وهي ستمائة ريال عُماني، وهذا قرض، ووصية فيها حجة ورمضانين وصلوات، وهي قد أدت حجة الفريضة عن نفسها في حياتها، فما قول سماحتكم في الحجة الموصى