الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٨88
الفاوي
لإصلاح الأموال، أو نقعد (1) الماء ونترك إعمار الأموال؟ علماً بأن ترك الأرض خالية دون إعمار فيه ضياع لها؟
بما أنه حدد الوصية بنفسه فتنفذ كما أوصى بها والله أعلم.
امرأة كانت قد أوصت قبل وفاتها باستغلال قطعة الأرض التي تمتلكها بزراعتها بأي محصول، على أن يقوم الذي يستغل هذه الأرض بقراءة المصحف الشريف بكامله مرة كل عام سواءً بنفسه أو يقوم بتأجير من يقوم بقراءته عنه، ونظراً لعدم قيام أحد باستغلال هذه الأرض فقد رأى بعض أصحاب الرأي باستغلال هذه الأرض ببناء مجلس عام لأهالي البلدة، وسيتم قراءة القرآن الكريم في هذا المجلس بصورة مستمرة وعند كل عزاء يقام فيه، فهل يجوز لهم ذلك؟
لا تخرج الوصية عما حدده الموصي، وإذا تعذر إنفاذها ردت إلى الورثة
والله أعلم.
ما قول سماحتكم في رجل هلك وخلّف بنين وبنات وترك لهم أموالاً اقتسموها فيما بينهم ما عدا ثلاثة مواضع، وكان الهالك قد أوصى بموضعين لأعمال الخير، وبموقع لأحد مساجد البلدة، وبعد مرور ستين من وفاته حاول بعض الورثة بيع ما أوصى به الهالك لأعمال الخير والمسجد متجاهلين الوصية التي ما زال شهودها على قيد الحياة، فهل
عاماً.
يجوز لهم ذلك؟ وبافتراض جواز ذلك فلصالح من يكون البيع؟
إن ثبت بحجة مقبولة شرعاً أنه أوصى بالموضعين لجهة خيرية فلا يجوز بيعهما ولا امتلاكهما من قبل أحد لمنافاة ذلك حكم الوصية الذي
(1) القعد هو تأجير ماء الفلج.