الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٥

فتاوى الوصية

95

فإنها تكون هي المعيار في إنفاذ الوصية، فإما أن تخرج بأعيانها كما تقتضيه الوصية، وإما أن تخرج أثمانها بحسب سعرها في يوم التنفيذ

والله أعلم.

تعذر إنفاذ الوصية:

رجل كان قد أوصى قبل وفاته بنخلتين يشترى بهن عبد ويعتق لأنه لزمه عتق، وفي ذلك الزمان العبيد موجودون ولم ينفذ الورثة الوصية إلى الآن وأرادوا الآن إنفاذها إلا إنه في زمننا الحالي يتعذر إنفاذ مثل هذه الوصية لعدم وجودها، فهل يجوز بيع النخلتين وتفريق ثمنها على الفقراء أم لا؟

إذا تعذر الحصول على الرقيق حسب مقتضى الوصية فالأولى بهذه الوصية فقراء المسلمين في رأي بعض مشايخ العلم المتأخرين، واحتج له أن الله سبحانه جمع بين عتق الرقبة وإطعام المحتاج في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة، ويؤيده أن الله سبحانه جعل عوض العتق في الكفارة الصيام والإطعام في مواضع والله تعالى أعلم.

ما قولكم في رجل كان قد أوصى بعتق رقبة والرقبة لا توجد الآن، فماذا يعمل، علماً بأن قيمة الرقبة أربعمائة ريال عُماني ()

(1)؟

توزع قيمة الرقبة إن لم توجد ـ إذا أوصى موص بعتقها ـ على فقراء

المسلمين المحتاجين فإنهم أحق بهذه القيمة والله أعلم.

(1) لعل السائل يقصد بأن المبلغ الموصى به لعتق الرقبة هو أربعمائة ريال عُماني.