الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٩

فتاوى الوصية

99

أو من لم

البر كبناء مسجد آخر حيث تدعو الحاجة، فإن كان في الورثة يتيم يرض بالنزول عن حقه فليكن ذلك في نصيب من رضي من البلغ دون غيره

والله أعلم.

رجل أوصى بخمسين ريالاً لمسجدين أحدهما قائم ويصلى فيه والآخر

مندثر، فكيف يتصرف في هذه الحالة بنصيب المسجد المندثر؟

هذه المسألة مما وقع الخلاف فيه، فقيل أقرب المساجد إلى ذلك المسجد الموصى له هو أولى بهذا المال إن كان يتعذر أو يتعسر أن يجدد بناؤه، وقيل بأن ذلك للمسجد الجامع، وقيل بأن هذه الوصية لا محل لها فهي ترجع إلى الورثة نظراً إلى أن كل وصية لا محل لها ترجع إلى الورثة، ولكن ينبغي للورثة بما أن والدهم ذكر بجانب المسجد المندثر مسجداً قائماً أن يجعلوا الخمسين كلها للمسجد القائم والله تعالى أعلم.

ما لا يلزم إنفاذه من الوصايا والوصايا الباطلة:

:

ما رأي سماحتكم في رجل أوصى في حياته بإقامة عزاء له لمدة سبعة أيام وثلاث فتحات (1) وصيام شهرين متتابعين بعد موته، وتوفي هذا الرجل وخلّف أيتاماً، فهل تصح الوصية في ذلك؟

أما العزاء سبعة أيام فهو بدعة فلا يثبت به الإيصاء، وأما ما عداه فيخرج من الثلث والله أعلم.

(1) الفتحات: يقصد بها هنا الفاتحة الشريفة.