الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠١

فتاوى الوصية

بالنص القاطع، وإن أكلها اختياراً فهو مرتكب لإحدى الكبائر الموبقات، وهل عليه غير التوبة، ذهب أصحابنا المشارقة وجمهور الأمة إلى أن التوبة النصوح مجزية له، وذهب أصحابنا من أهل المغرب إلى أن التوبة يجب أن تقترن بكفارة مغلظة، وذلك عندهم حكم مطرد في ارتكاب أية كبيرة، والراجح القول الأول لما جاء في مسند الإمام الربيع رام الله عن أبي عبيدة ـ ه ـ أنه قال: سمعت أناساً من الصحابة يروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الذنوب على وجهين ذنب بين العبد وربه وذنب بين العبد وصاحبه، فالذنب الذي بين العبد وربه إذا تاب منه كان كمن لا ذنب له، وأما ذنبه بينه وبين صاحبه فلا توبة له حتى يرد المظالم إلى أهلها» (1)، والحديث يشمل كل ذنب إلا ما قام الدليل على تخصيصه منه، وعليه فلا يلزم الوصي شيئاً من المال هذه الوصية على أي حال

أن يؤدي عن الموصي

والله أعلم.

بسبب

بعموم

مه

رجل توفي وخلف بنات اثنتين وزوجة وولد أخ وأولاد أخ، فوصى: علماً بأن أولاد أولاد الأخ والدهم متوفى قبل الوصية:

بالآتي: 1 - تزوج إحدى بناته لأحد أولاد أولاد الأخ المتوفى.

2 - توزع أمواله التي خلفها على بناته وزوجته وولد أخيه وأولاد أولاد أخيه المتوفى.

فما حكم الشرع الشريف في هذه الوصية، أهي صحيحة أم لا؟

الوصية الأولى ثابتة مع موافقة البنات على ذلك، والثانية باطلة

لمخالفتها الشرع الشريف والله أعلم.

(1) رواه الربيع (691).