الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٦

106

الفتاوى

أن

لأن للموصي الحق في أن يبطل ما شاء من وصيته قبل غير رسمي، يموت، إذ الوصية لا تجب إلا بموت الموصي، والعبرة في ذلك بثبوت الإبطال بكتابة كاتب عدل وشاهد عدل، وأراك لم تتق الله بدعوتك أن صهر وولده هما اللذان أبطلا الوصية بكتابة صك إبطالها، مع أن الواقع

الموصي أن الإبطال كان بإقرار الموصي نفسه كما ينص عليه الصك المرفق، وهو بخط كاتب عدل نعرف أمانته وصدقه، وكذلك نعرف أحد الشاهدين بالعدل والأمانة، فإياك يا أخي أن تفجر في خصومتك، فإن هذه صفة المنافق كما جاء في حديث صفات المنافق، إذ جاء فيه: «وإذا خاصم فجر)، هذا والسلام عليكم.

عاماً

ما قولكم في رجل كان قد أوصى قبل أربعة عشر بثلاثين نخلة وشجرتين لأولاد الوصي الذي استوصاه بعد موته، وتساوي ثلث ماله، وكان وقتها غير متزوج، وبعدها تزوج ولديه الآن ولد عمره ست سنوات وبنت عمرها تسع سنوات فقام الرجل ببيع المال المذكور وبحضور الوصي وسلم المبلغ للوصي للتأكد من القيمة، وبعد ذلك رده إليه ثم سلم ملكية المال المبيع للمشتري الذي اشتراه وبعدها توفي الرجل في مساء يوم البيع، فما حكم الشرع في إن باع ما أوصى به في حال جواز تصرفه فبيعه رجوع عن الإيصاء، وله أن يرجع في وصيته ما دام حياً والله أعلم.

ذلك؟

عن رجل أوصى بوصية وتركها عند وصيّه، ولكن الوصي أطلع أبناء الرجل على وصية والدهم في حياته، ولسبب ذلك كانت المشاكل بين الرجل

(1) رواه البخاري (33)، ومسلم (59).