الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٧

فتاوى الوصية

107

وأولاده، مع العلم أن الوصية في حد الثلث، فهل يجوز نقض الوصية وإبدال الوصي؟؟ وماذا يترتب على الوصي من أحكام الشرع بسبب فعله هذا؟ إن كان الموصي حياً فله أن يعدل ما أوصى به نفلاً أي غير ما يجب عليه، وله أن يبدل الوصي بوصي غيره، وإن كان قد مات فلا بد من إنفاذ وصيته ما لم يوص بباطل، أي بما لا يجوز له شرعاً، وعلى الوصي وقد قبل القيام بمهمة تنفيذ الوصية في حياة الموصي أن لا يتلكأ في القيام بواجبه، ولا يجوز له تبديل ما تثبت به الوصية فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ، فَإِنَّهَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 181]، هذا وليس للورثة اعتراض على موروثهم في الإيصاء بالثلث إن لم يوص بما لا يحل شرعاً والله أعلم.

رجل أوصى بثلاث ضواحي السبلة، وقد وجد ورثته من ضمن أوراقه أنه باع إحدى هذه الضواحي، وتاريخ البيع بعد تاريخ الوصية، فهل هذا البيع يبطل الوصية؟

تصرفه في المال الذي أوصى به بالبيع يعد إبطالاً للوصية والله أعلم. هل يجوز للموص رصي أن يرجع عن وصيته، وهل يعتبر التصرف في العين الموصى بها رجوعاً عن الوصية، كأن يوصي رجل بدراهم أو بريالات معينة ثم يستخدمها أو ببيت فيهبه أو بمزرعة فيبيعها؟

الوصية تثبت بموت الموصي، وقبل أن يموت له أن يتصرف فيها فيقدم ويؤخر ويبدل ويغير ويحذف ويزيد وهكذا، أما بعد أن يتوفى فلا تغيير فيها لأحد والله أعلم.