الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٢

112

الفاوي

بعض حريم من حريمها فاجتاحه وهم الآن يريدون قسمة هذه السبلة أو بيعها لتقسم قيمتها على الرؤوس، وبعض أفراد الطائفة الأخرى لم يوافقوا، وقد أخبرنا مسؤول بلادهم أنها إذا بقيت على هذا الوضع يخشى أن تقع فيها فتنة بينهم ويشجع على بيعها والانتفاع بقيمتها ولا تبقى ضائعة لأن أهلها في غنى عنها إذ كل واحد منهم معه مجلس خاص في بيته ومجلس عام في البلاد؟

عرضت هذه المسألة على المشايخ أهل العلم وأعدت النظر فيها بنفسي، فاتضح لي ولهم أن سبيل هذه السبلة، الوصية، والوصية إن لم يكن لها موضع رجعت إلى جميع الورثة لا فرق بين ذكر وأنثى تقسم بينهم قسمة المواريث حسبما شرع الله، وعليه فإن عرف ورثة من جعل هذه السبلة موقوفة رجعت إليهم وإلى ورثتهم من بعدهم، وإن لم يعرفوا فهي لفقراء المسلمين على القول الأرجح فيما جهل أربابه والله أعلم.

امرأة أوصت بقطعة أرض للنباهنة بمنطقة ما منذ عشرات السنين، حيث إن الأشخاص الموجودين في تلك الفترة قليلون وقد تكاثروا، منهم من يصل امتداد أسرته الآن إلى أكثر من خمسين شخصاً ومنهم من لا يتعدى خمسة أشخاص، ومن ذلك الوقت منهم من ترك المنطقة بعد الوصية ومنهم من جاء إلى المنطقة وسكن فيها حتى يومنا هذا، وقد توفي أغلب الأشخاص الموجودين ولم يبق إلا الأبناء أو الأحفاد، وقد تم بيع هذه الأرض الآن، فكيف يكون تقسيم هذا المبلغ؟

إن كانت أوصت بها لمعينين فهي لهم، فإن بيعت من بعد فثمنها يرجع إلى ورثتهم كل بقدر نصيبه في الإرث إلا إن تعذرت معرفتهم فتؤول إلى ذريتهم بعدد رؤوسهم والله أعلم.