الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

أحكام الحائض والنفساء:

فتاوى الصلاة

17

ما الحكم فيمن أتاها الحيض قبل الظهر بساعتين، هل يعتبر اليوم من ذلك الوقت حتى الغروب أم أنه حتى نفس الوقت من اليوم التالي؟ وهل يكون حسابها من ذلك الوقت أم من غروب الشمس؟

ذهب كثير من علمائنا إلى أن بداية اعتبار أيام الطهر والحيض والانتظار غروب الشمس، وإنما اختلفوا في الحد الذي يفصل بين ما يعتبر من الغروب الماضي وما يعتبر من الغروب المستقبل، فقيل: طلوع الفجر وقيل: طلوع الشمس، وقيل: الزوال، وذهب القطب الله في (الشامل)) إلى اعتبار الأيام بالساعات فمن ساعة لمثلها يوم، وما نقص عن ذلك ليس هو باليوم الكامل، وانتقد القائلين بالغروب لما يترتب عليه من الزيادة على اليوم ليس منه ونقص ما هو منه، وهذا القول أقرب إلى النظر. والله أعلم. اغتسلت امرأة من الحيض، ولكنها فوجئت في اليوم التالي بوجود شيء من الكدرة في ثوبها، فهل يجب عليها في هذه الحالة أن تغتسل اغتسالاً كاملاً أم تتوضأ فقط وتغسل ثوبها ثم تصلي؟

ما

لا يجب بالكدرة وحدها إلا الوضوء مع غسل ما لحقت من البدن أو الثياب. والله أعلم.

(1) شامل الأصل والفرع: تأليف العلامة قطب الأئمة محمد بن يوسف أطفش، كتاب فقهي رد فيه القول إلى دليله من الكتاب والسنة وهو متوسط بين شموله لأبواب الفقه المختلفة وبين اقتصاره على الأدلة الفقهية دون التوسع في الأقوال العديدة إلا بما يتناسب مع المبتداء كما أراده مؤلفه رحمة الله تعالى عليه، وهو يصلح للمتوسط والمنتهى لعمق دليله وفريد عبارته ورفيع مصطلحه وأسلوبه، بل لعل الطالب قد لا يتحصل على فائدته المرجوة إلا على يد واصل قد سبق، وخلاصة القول فيه كلام مؤلفه في المقدمة: وبعد فهذا كتاب وضعته للمبتداء يشمل أصولاً وفروعاً، وليس فضله على المتوسط والمتناهي ممنوعاً».